دور المعلمين في حماية الخصوصية

دور المعلمين في حماية الخصوصية

الاتجاه الأخير بين مستخدمي الإنترنت هو أننا نريد نشر كل شيء على الإنترنت؛ سواء أكانت صورة اُلتقطت في إجازة أو تجمع عائلي أو احتفال بعيد ميلاد أو مشاهدة الألعاب في استاد، إلخ. والمشكلة التي لا ندركها أن الصور في بعض الأحيان قد تسيء لنا وتكشف عن جانب آخر غير حقيقي في شخصيتنا، وبالتالي فمن المهم توخي الحذر عند وجودنا على الإنترنت.

وبصفتك معلماً تحتاج إلى حماية خصوصيتك وأن تدرب الآخرين على حماية خصوصيتهم، والمفارقة تكمن في أننا إذا لم نقم بنشر صور لأنفسنا على الإنترنت فهناك أصدقاء لنا يقومون بنشر صور لنا على الإنترنت لمجرد التسلية، وفي بعض الحالات قد يكون شخص ما يُعادينا وينشر صور لنا ترسل رسالة مختلفة عنا على الإنترنت، ومن الضروري بالنسبة لنا توخي الحذر في جميع هذه الجوانب.

ونحتاج إلى تعليم طلابنا عن أهمية حماية خصوصيتهم بالإضافة إلى خصوصية الآخرين، والأمر ليس متعلق بتغيير سلوك الطالب ولكننا نحتاج إلى تغيير البيئة التي ستساعد في تعليم الطالب في الاتجاه الصحيح. وبصفتك معلماً، فأنت تحتاج إلى توخي الحذر بشأن أنشطتك على الإنترنت، فسلوكك ومواقفك التي تظهر على الإنترنت لها أهميتها، فعليك إذن أن تحافظ على قواعد اللياقة وأنت على الإنترنت، وتحث أصدقائك على الإنترنت أيضاً على حماية خصوصيتك كما تفعل لهم، واحذر من أن تنشر صور حقيقة لك أو كتابة أي تعليق دون أن تفكر ملياً، فكل هذه الأفعال على الإنترنت التي لا يتم الإعداد لها قد تدمر في وقت لاحق مسيرتك المهنية وشخصيتك أيضاً.

وتختلف وجهة نظر الطلاب حول التكنولوجيا، فهم لا يعبئون بعواقبها ومخاطرها، والمميزات التي يرونها هي أنهم يتواصلون مع أصدقائهم وبإمكانهم مشاركة الصور والفيديوهات والرسائل النصية والتصفح لإيجاد المعلومات التي يبحثون عنها، كما أنهم يريدون الدخول على الإنترنت دون إشراف الآباء والمعلمين. ويأتي دور المعلم في أن يجعل الطلاب على وعي بمخاطر الإنترنت والقيود التي ينبغي مراعاتها على الإنترنت، وقد لا يتقبل الطلاب هذا الأمر بصدر رحب، ومع ذلك علينا أن نتأكد من سلامتهم على الإنترنت.

وينبغي أن يتم توجيه الطلاب بشأن مشاركاتهم على الإنترنت، وعلى الطلاب أن يعلموا أنهم بمجرد أن يفقدوا السيطرة على خصوصيتهم على الإنترنت، فمن الصعب استعادتها مرة أخرى، فنواياهم عندما يقومون بمشاركة المعلومات على الإنترنت قد لا تتُرجم بالشكل الصحيح ويمكن إساءة استخدامها بطرق مختلفة. فقم بعرض قصص ضحايا انتهاك الخصوصية وعواقبها، وقم بإجراء مناقشات مع الطلاب واعرف منهم كيف يمكنهم استرداد خصوصيتهم التي تهاونوا فيها.

وينبغي اقتراح الممارسات نفسها لإدارة المدرسة لعرضها على الموظفين. فيجب أن تتم توعية جميع المعلمين بشأن قضايا الخصوصية، وينبغي ضمان احتراس المعلمين من انتهاك خصوصيتهم على الإنترنت، فحينما يكون المعلمون على قدر كبير من الفعالية، يتمتع الطلاب بالكفاءة وتصبح المدرسة مكاناً أكثر أماناً للنمو وللتعليم.

التعليقات
اترك تعليقا