الأسباب الحقيقية وراء السرقة الأدبية

الأسباب الحقيقية وراء السرقة الأدبية

ما الذي يدفع الطلاب إلى السرقة الأدبية؟

بصفتك معلماً، إذا رغبت في مساعدة الطلاب على أن يقوموا بتسليم أعمالهم وأبحاثهم دون القيام بأي نوع من أنواع السرقة الأدبية، فعليك أن تفهم الأسباب الحقيقية وراء لجوئهم إلى السرقة الأدبية.

السبب الأول والرئيسي: هو ببساطة أن معظم الطلاب لا يعرفون ما هي السرقة الأدبية، فهم يملكون وجهة نظر غير صحيحة، أن أي شيء يتم نشره في المجال العام يُعتبر ملكية مشتركة، لذلك فالخطوة الأولى نحو مواجهة السرقة الأدبية هي التوعية بها والتعريف بما يمكن فعله ليبتعد الطلاب عن الوقوع في السرقة الأدبية في أعمالهم.

ومن الأسباب الأخرى التي قد تدفع إلى السرقة الأدبية هي الحاجة إلى تحقيق "التميز" في العمل نتيجة لضغط الآباء أو الزملاء، فالشعور بالضغط لأنهم يجب أن يصلوا إلى مستويات أعلى من قدراتهم وكفاءتهم الفعلية، تدفعهم إلى النقل من مصادر أخرى ويدعون أنها من تأليفهم. إن العمل مع الطلاب من أجل تحسين مهاراتهم ودعم دراستهم، وإعادة تأكيد ثقتهم في قدراتهم يساعدهم على البقاء بعيدًا عن السرقة الأدبية.

ومن الأسباب الرئيسية التي قد تدفع الطلاب إلى اللجوء للسرقة الأدبية، هي عدم قدرتهم على إدارة الوقت بصورة جيدة، ففي بعض الأحيان يفتقر الطلاب إلى مهارات البحث، أو يكونوا غير قادرين على إيجاد المواد المناسبة لتجميع عملهم، وقد يغريهم ذلك بالبحث السريع عن أي محتوى على الإنترنت ودمجه في عملهم على أنه من تأليفهم لإكمال مهمتهم. ساعد طلابك على تقييم وقتهم بصورة واقعية وتقدير جهود العمل، فذلك سيساعدهم على التخطيط لإنجاز العمل بشكل أفضل، والتحري عن السرقة الأدبية في العمل الأكاديمي.

ومن الأسباب الأخرى للجوء الطلاب إلى السرقة الأدبية، عدم شعورهم بقيمة العمل الذي يقومون به، فإذا كان العمل المطلوب تنفيذه لا يُحسب ضمن الدرجات، فهناك احتمالات بأن لا يولوه الاهتمام المناسب. وعندئذ يصبح نسخ عمل شخص آخر واستخدامه كما لو كان عملهم الخيار المناسب لهم. ومن الوسائل المناسبة للتعامل مع مثل هذه الحالات هي مساعدة الطلاب على فهم أن تدريباتهم الأكاديمية ستساعد على تطوير مهاراتهم في عمل الأبحاث، وفي حل المشكلات وتطوير مهاراتهم التحليلية، كما تساعدهم على تحفيز عنصر المثابرة والالتزام لديهم.

كما أن درجة اهتمام الطلاب بما يقومون به من عمل تحدد درجة التزامهم، وبما أن الطلاب يواجهون دائماَ عدة خيارات فهم يميلون إلى بذل الجهد وقضاء الوقت في تلك الأمور التي تجذب اهتمامهم، ومن الطرق العملية لمعالجة هذه المشكلة هي توفير مواضيع تشد انتباه الطلاب حتى يظل لديهم الحافز لإنهاء مهامهم بأنفسهم.

وفي النهاية، سيكون هناك من يقوم بالسرقة الأدبية عن عمد، وقد يكون الدافع هو لذة التمرد أو لأنهم لا يعنيهم الأمر، وقد يظلوا على اعتقادهم بأن المعلومات ينبغي أن تظل متاحة للجميع وأن يتم التعامل معها بحرية تامة وبدون قيود، لذلك ينبغي إلزام الطلاب على الالتزام بالإطار الإرشادي للمدرسة في كافة أعمالهم الأكاديمية فهذا سيساعدهم على توخي الحذر لتفادي الوقوع في السرقة الأدبية سواء في المدرسة أو خارجها.

وتذكر أنك تحمل المفتاح لمساعدة طلابك على تقدير جهود عملهم الذاتية إلى جانب تقدير واحترام أعمال الآخرين.

التعليقات
اترك تعليقا