حماية الطلاب من التنمر الإلكتروني

حماية الطلاب من التنمر الإلكتروني

فاطمة فتاة محبوبة في المدرسة ومعروفة بتفوقها الأكاديمي والأنشطة اللاصفية ومعروفة بطبيعتها المرحة، وهي عضو نشط في المدرسة وفي شبكات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت أيضاً. ولكنها أصبحت منغلقة على نفسها معظم الوقت وانخفض أداؤها الأكاديمي في الآونة الأخيرة، فاستدعت المعلمة والدة فاطمة للاستفسار عنها، وكانت المفاجأة أن والدة فاطمة تتهم المعلمة بعدم حماية فاطمة من التنمر الإلكتروني، وأنها قررت إخراج فاطمة من المدرسة لأنها تعتقد أن المدرسة قد أخفقت في مسؤولياتها.

هل سبق لك أن كنت في موقف اعتبرت فيه مسؤولاً عن مشاجرة جرت بين الطلاب في الملعب؟ هل يحق للوالدين اعتبار المدرسة مسؤولة عن المشاجرات التي تحدث بين الطلاب؟ هل من الملائم مساءلة المدرسة ومعلميها عندما يتعلق الأمر بالتنمر الإلكتروني؟ لقد أصبح العالم الرقمي امتداداً لحياة الطالب، وأصبح الملعب مفتوحا أمام الناس من جميع الأعمار؛ فإلى أي مدى يعتبر المعلم مسؤولاً عندما يتعلق الأمر بالتنمر الإلكتروني؟

يقضي المراهق في المتوسط حوالي 30٪ من حياته في المدرسة، وبصفتك معلماً، فإن لك تأثيرا كبيرا على سلوك الطالب، عادة ما يكون التنمر الإلكتروني نتيجة التصورات التي يساء التعامل معها والحقائق المحرفة.

وهناك خطوات يمكن لإدارة المدرسة والمعلمين اتخاذها للسيطرة على مخاطر التنمر الإلكتروني:

  1. تدريس مهارات السلامة واللياقة في العالم الإلكتروني للطلاب ابتداء من صفوف التعليم الأساسي.
  2. توفير سياسات واضحة تحظر التنمر الإلكتروني، ودع الطلاب يعرفوا أن التنمر الإلكتروني فعل ممنوع في المدرسة.          
  3. تدريب موظفي المدرسة على حالات التنمر الإلكتروني وكيفية الاستجابة للحوادث الناتجة عنه.
  4. تدريب أولياء الأمور من خلال الندوات والمحاضرات التوعوية.             
  5. توفير نظام للإبلاغ عن التنمر الإلكتروني من قبل الطلاب وأولياء الأمور، ويمكن أن يتم تقديم هذه البلاغات دون مطالبة مقدم البلاغ بالكشف عن هويته.
  6. رفع مستوى الوعي بين الطلاب من خلال عمل محاضرات وندوات توعويه لطلاب المدرسة.
  7. التدخل عندما يؤثر التنمر الإلكتروني خارج المدرسة على العملية التعليمية داخل المدرسة.   

تزداد حالات التنمر الإلكتروني يوماً بعد يوم، وتصدر معظم الشكاوى المتعلقة بالتنمر من داخل الحرم المدرسي، لذا يجب أن تعمل إدارة المدرسة جنباً إلى جنب مع أولياء الأمور لدعم السلوك الرقمي المقبول بين الطلاب للحد من ممارسات التنمر، ويجب أن يعمل أولياء الأمور مع المعلمين على تحديد مناطق الخطر التي ينشأ منها التنمر الإلكتروني، وبالتالي يمكن منعه.

ماذا عن ممارسات التنمر التي تحدث بعيدا عن الحرم المدرسي خلال ساعات ما بعد المدرسة؟ هذا هو المكان الذي يجب على أولياء الأمور والمعلمين على حد سواء توفير شبكة أمان فيه للطلاب من خلال قدرتهم على الاستجابة لحوادث التنمر. عندما يتشارك جميع البالغين الموجودين في عالم الطالب ذات الوعي والمخاوف، تصبح الرسالة المرسلة إلى الطالب منظمة وتؤثر عليه بشكل إيجابي.

ويعتبر المعلم مسؤولاً عن تدريب وحماية وضبط سلوك كل طالب في الوقت الذي يكونون فيه تحت رعايته، ويؤثر المعلم تأثيراً كبيراً في شكل الحياة والمجتمع ككل. ويجب أن تساعد الطريقة التي يتم التعامل بها مع كل طالب على توفير منطقة راحة وأمان يمكن للطلاب فيها تبادل اهتماماتهم. ويجب أن تكون الشخص البالغ الموثوق به، الذي يفضل الطلاب اللجوء إليه بعيداً عن أولياء الأمور؛ تذكر دائما أن المعلمين يسدون الفجوة بين أولياء الأمور والأبناء.

بصفتنا معلمين، يجب أن نكون سباقين في تحقيق ثورة ضد التنمر الإلكتروني أينما كنا وأن نعمل على حماية طلابنا من أخطاره قبل الوقوع فيها.

التعليقات
اترك تعليقا