فهم الهندسة الاجتماعية

فهم الهندسة الاجتماعية

يثير الأمن على الإنترنت مخاوف كبيرة، ونحن كأولياء أمور نشعر بالقلق بشأن تعرض أطفالنا لهذه التكنولوجيا، وعندما نسمع في الأخبار عن الهجمات على الإنترنت يساورنا القلق عن كيفية تأثير ذلك على أطفالنا، ولذلك، فنحن بحاجة لتوجيه لتسليح أطفالنا بالوعي بشأن الهجمات الاجتماعية، وكيفية الحماية منها.

لقد تضاءلت محاولات اقتحام اللصوص للمباني والمكاتب والمنازل لسرقة أموال وأشياء ثمينة، ولكن الآن يستخدمون التكنولوجيا لتنفيذ عمليات السرقة أو السطو، وليس الأطفال وحدهم معرضين لهذه المخاطر؛ فنحن كأولياء أمور أيضاً يمكن أن يتم خداعنا من قبل أي شخص يريد أو يخطط لسرقة معلوماتنا الشخصية، وتعتبر الهندسة الاجتماعية أكثر الأساليب المستخدمة في هذا المجال، حيث يسعى المتسللون لكسب ثقة الضحية ومن ثم يوقعونها في الفخ.

ولا يقف المهندسون الاجتماعيون عند حد استخدام التكنولوجيا للحصول على المعلومات، ولكنهم يفعلون ذلك بطرق لا تثير الريبة، فهؤلاء الناس يراقبوننا دون علمنا ويحاولون إقامة صداقة معنا عن طريق مساعدتنا في وقت الحاجة، وتظهر مهاراتهم ولباقتهم في الاتصالات دون إثارة لشكوكنا، حيث يحاولون الاقتراب من الضحية وتبادل المعلومات الشخصية، وقد يطلبون عنوان البريد الإلكتروني، أو يحاولون إقامة علاقة صداقة عن طريق إرسال رسائل بريد بشكل دوري.

وقد يتعقبوننا وربما يرصدوننا عند سحب الأموال النقدية من ماكينات صرف النقدية، وإذا لم نكن على وعي بما يحيط بنا، فقد يؤثر ذلك على أمن المعلومات الخاصة بنا، كما أننا في بعض الأحيان نحمل الكثير من المعلومات في حقائبنا، وفي حالة السرقة تصبح هذه المعلومات تحت تصرف شخص آخر، وعلى الرغم من إمكانية منع استخدام البطاقات المصرفية، إلا أن الحصول على رخصة القيادة يساعد على الوصول إلى معلومات أخرى.

وعادةً ما يتم تنفيذ هجمات الهندسة الاجتماعية ضد المؤسسات التجارية لسرقة معلوماتها والوثائق السرية، والآن شددت المؤسسات على قضية الأمن ونفذت العديد من الضوابط للموظفين والزائرين، فتحول تركيز المهندسين الاجتماعيين إلى الشخص العادي، لأنه ليس على علم بهذه الممارسات، ويمكن للمهندسين الاجتماعيين تنفيذ مخططاتهم عليه بسهولة.

ويجب علينا أن نعلّم أطفالنا وأفراد عائلتنا الآخرين الالتزام بمستوى من الحذر لحماية المعلومات الشخصية، كما يجب أن نستمر في التعرف على المزيد من مخاطر الهندسة الاجتماعية وأساليبها المختلفة لضمان سلامة عوائلنا.

التعليقات
اترك تعليقا