الفتية والفتيات والسمعة على الإنترنت

تُعرّف السمعة باعتبارها المعتقدات والآراء التي يتم تكوينها عادةً عن شخص ما أو شيء ما، وتتشكل سمعتك من خلال سلوكك مع الناس من حولك. وبالمثل، تتشكل سمعتك على الإنترنت من خلال سلوكك عليه، ومن خلال ما تنشره عن نفسك وعن الآخرين.

إننا في العالم المادي (الحياة الواقعية) نتعلم وتُوجه إلينا الإرشادات حول الكيفية التي ينبغي لنا من خلالها عرض وتمثيل أنفسنا أمام الآخرين، ويصحح الوالدان والأشخاص الأكبر سنًا سلوكنا عندما نتجاهل شخصاً ما على الملأ مثلاً، ونتعلم أيضًا أن نعتذر عن أي سلوك خاطئ يقع من جانبنا.

وتعد التطورات الحالية في مجال التكنولوجيا في بعض الأحيان تهديدًا لسمعتنا وسمعة الآخرين، لأننا، بعلم أو بدون علم، نكشف عن أنفسنا وعن الآخرين على الإنترنت، وقد يكون هذا فيما بعد شركًا بقصد الإضرار بسمعتنا، فضلاً عن سمعة الآخرين، مثلاً نشر صورة ما، ندرك أننا ربما قدمنا وصفًا خاطئًا لبعض الأشخاص، ومن ثم نحذف هذه الصورة من مشاركتنا عبر الإنترنت، ومع ذلك يبقى أي شيء ينشر على الإنترنت إلى الأبد، حتى بعد حذفه، ونكتشف في الغد أن هذه الصورة قد تلحق الضرر بسمعتنا إذا نقلها شخص آخر.

يجب أن نحمي المعلومات الشخصية الخاصة بنا على الإنترنت، ونحدد ما الذي نريد أن يعرفه الآخرون عنا، فاليوم تشمل عملية التوظيف التي تجريها الشركات تقييمًا حول النشاطات التي نقوم بها عبر الإنترنت، ويتم التحقق من شخصيتنا وسلوكنا عن طريق مشاركاتنا وتعليقاتنا.

التعليقات
اترك تعليقا