لماذا يقع الناس ضحايا لهجمات الهندسة الاجتماعية؟

لماذا يقع الناس ضحايا لهجمات الهندسة الاجتماعية؟

عند الاستماع إلى الأخبار التي تذكر أن رجلاً قطرياً دفع أكثر من نصف مليون دولار لثلاثة رجال نيجيريين متنكرين في زي زوجة ابن الزعيم الليبي الراحل القذافي، فكثيراً ما يتساءل الفرد منا كيف يمكن لأي شخص أن يقع في هذا الخطأ الفادح؟ لقد عجزنا عن إدراك أنه على الرغم من أن الشخص قد يكون أكثر دهاءً ومعرفةً بالتكنولوجيا، ولكن مجرد النقر على رابط ضار، أو تحميل ملف مرفق يبدو أنه من صديق يمكن أن يؤدي به إلى الوقوع في فخ هجوم مهندس اجتماعياً، وذلك لأن الشخص الذي يفعل ذلك يعرف أنه بإمكانه كسب ثقة هذا الشخص المستهدف عن طريق إرسال بريد من شخص مألوف له أو يتظاهر بأنه من موقع معتمد.

يعتمد المهندسون الاجتماعيون الذين يخططون لمثل هذا الهجوم على نقاط الضعف البشري، الأمر الذي يعني أنهم يستفيدون من عواطف الشخص أو حالته الذهنية للوصول إلى ما يريدون، وعادةً ما يرصدون الشخص الذي يخططون لخداعه وفي وقت مبكر، بحيث يمكنهم التودد إليه وكسب ثقته أثناء للإيقاع به، على سبيل المثال للحصول على معلومات خاصة بحساب البنك الذي تتعامل معه، قد يقوم المهندس الاجتماعي بإنشاء عنوان بريد إلكتروني وهمي للبنك، ويستخدم لهجة رسمية ولغة بنكية، لدرجة أنه ربما يوحي بالحاجة الماسة إلى المعلومات لضمان سلامة أموالك، وهذا يضعك تحت ضغط الاستسلام وتبادل المعلومات اللازمة معه، وإذا لم تكن في حالة يقظة يمكن أن تقع لهذا الطعم، وهناك حالات حصل فيها بعض الأفراد على قروض من البنوك التعليمية من خلال سرقة هويات الطلاب المتفوقين.

لا يوجد مكان آمن بنسبة 100٪، سواء كان ذلك مدرسة أو منزل أو حتى ملعب، عليك أن تكون في حالة تأهب للهجوم الذي ربما يأتي من أي مكان، ويُنصح الآباء والأمهات والأطفال دائماً بعدم الرد على أي شخص مجهول، وسواء كان ذلك في العالم المادي أو في عالم الإنترنت، يعتبر الحذر هو العامل الرئيسي لمنع مثل هذه الحوادث.

وتعد مواقع وسائل الإعلام الاجتماعي على الإنترنت مكان استراحة شعبي بالنسبة للشباب، وهم دائماً حريصون على أن يحصلوا على الأحدث في "أي شيء" ويعتمد المهندسون الاجتماعيون على هذا الشغف الموجود لدى الشباب واستغلاله في اختراق المعلومات، فيعدونهم بتحميل أحدث التطبيقات مجاناً مقابل الحصول على بعض المعلومات أو يستترون خلف ستار الصداقة لسرقة معلوماتهم الآمنة.

ونحن بوصفنا مستخدمين مسؤولين للإنترنت يجب أن نعرف أن الوعي بما يدور في عالم الهندسة الاجتماعية يؤدي إلى الوقاية من الوقوع ضحية لهذه الهجمات.

التعليقات
اترك تعليقا