تأثير الهندسة الاجتماعية على مستقبل الطالب

الهندسة الاجتماعية هي أحدث الاتجاهات في عالم الجرائم الإلكترونية، والمعتمدة على فكرة أنه من الأسهل التواصل مع الشخص المستهدف مباشرة للحصول على كلمة المرور بدلاً من استخدام برنامج اختراق للنظام للحصول عليها.

وتتزايد هجمات الهندسة الاجتماعية ضد الكثيرين وتكبدهم خسائر مالية وفقدان للسمعة والحياة كذلك في بعض الحالات، ولذا علينا أن نشرح للطلاب أولاً أهمية وحساسية تداول المعلومات الشخصية على الإنترنت، فالسمعة الجيدة على الإنترنت تساعد الطلاب على القبول في الجامعات ذات السمعة الحسنة والانضمام إلى المنظمات ذات السمعة الطيبة، وتجعل من الطلاب مصدر فخر لعائلاتهم.

وهناك عواقب تترتب على عدم حماية المعلومات الشخصية، فبعض الفتية والفتيات وضعوا ثقتهم في شخص ما على  الإنترنت دون التحقق من حقيقة ذلك الشخص، وشاركوا أسرارهم الشخصية ومخاوفهم معه، ومن ثم استخدم هذا الشخص تلك المعلومات لابتزازهم لدرجة وصلت ببعضهم إلى حد الانتحار والعياذ بالله، كما أن بعض الشباب يشاركون جميع المعلومات الخاصة بهم على حسابات شبكات التواصل الاجتماعي، وينشرون صور أصدقائهم ويضعون عليها علامات توضح أسمائهم، ويتتبع المهندسون الاجتماعيون بدورهم عن مثل هذه المعلومات على  الإنترنت لمحاولة الحصول على مزيد من المعلومات باستخدام مختلف حيل الهندسة الاجتماعية، وعند حصولهم على المعلومات المطلوبة ربما يقومون بتزوير هوية الضحية بما يتسبب له في خسائر مالية أو يورطه في ممارسات غير قانونية، وقد يواجه ضحية هذا النوع من الهجمات صعوبات عند التقدم بطلب للحصول على قرض أو جواز السفر أو رخصة قيادة أو عند السفر إلى الخارج لاستكمال دراسته.

وهناك مصدر آخر للخطر حين يقوم بعض أحد الزملاء بنشر صور زملائهم بشكل مسيء، مما يؤثر سلباً على سمعتهم على الإنترنت وقد يصل الأمر إلى الحرمان من حق التقدم بطلب للالتحاق بالتعليم العالي أو الحصول على وظيفة نتيجة للسمعة السيئة التي انتشرت عن الضحية على الإنترنت.

ويلعب المعلمون هنا دوراً هاماً لمساعدة الطلاب على اكتساب الوعي بالمخاطر على الإنترنت وكيفية الوقاية منها، فالطلاب يعتقدون أنهم لن يكونوا أهدافاً لهجمات الهندسة الاجتماعية لأنه ليس لديهم أي معلومات ذات قيمة كبيرة، ولكن الحوادث التي وقعت تدل على عكس ذلك.

التعليقات
اترك تعليقا