يجب أن تلتزم بسياسة حماية الخصوصية

تعريف الخصوصية هو أن تكون حراً من تدخل الاهتمام العام في شؤونك، يريد الجميع أن تكون حياتهم الخاصة سرية ولا أن يتم التحدث عنها في العلن، وكان الأفراد يحرصون على حماية خصوصيتهم في الماضي كما يحرصون أيضاً على حمايتها في الوقت الحاضر، ومع ذلك في عصر ما قبل التكنولوجيا الرقمية، كانت النميمة أمراً شائعاً وخصوصا القيل والقال عن المشاهير الذين كانوا يثيرون الضجة، وإذا كانت هناك أي انتهاكات للخصوصية، فكان مجتمع الأغنياء هو الضحية والصحف هي الوسيط. وفي العصر الرقمي الحالي، اُستبدلت وسائل الإعلام التقليدية ب الإنترنت وأصبح لديها جمهور عالمي أكبر، ولذلك، فإن أي شخص قد يصبح هدفاً إذ تُستخدم التكنولوجيا من الجميع بدون استثناء، فقد جعل الإنترنت من السهل تعرض خصوصيتنا للخطر.

 قد تكون الاحتياطات التي يتخذها الأشخاص في الواقع مختلفة عما يقومون به عندما يستخدمون الإنترنت. يقع مستخدمو الإنترنت ضحية لشركات الإنترنت التي تسعى إلى الحصول على معلوماتهم الشخصية. وتحقق بعض شركات الإنترنت مكاسب جيدة من وراء المعلومات التي نوفرها لهم، هذا يحدث لأننا لا نلقي اهتماماً كبيراً بالمعلومات الشخصية التي ننشرها على الإنترنت، وفي هذا الصدد، يتعرض المراهقون لمخاطر أعلى حينما يشاركون معلوماتهم الشخصية أو معلومات غيرهم على الإنترنت، إذ سهلت مواقع شبكات التواصل الاجتماعية أن يدخل الأشخاص ويقرؤوا معلومات عن الآخرين ويشاركوا بمعلوماتهم.

وفي هذا العصر الرقمي الحالي، تبني معلوماتنا على الإنترنت شخصيتنا وسمعتنا، فالأشخاص على استعداد لتصديق كل ما ينشر على الإنترنت بدلاً من التحقق من صحته، والمشكلة تكمن في أن بعض مواقع شبكات التواصل الاجتماعية لا تتحقق من أصالة وحقيقة المعلومات، وبالتالي لا توجد قيود لنشر أي معلومات خاطئة أو مضللة عن أي شخص على الإنترنت.

والفتية هم الأكثر عرضة لهجمات الخصوصية على الإنترنت، وبالتالي فمن المطلوب من أولياء الأمور في المنزل والمعلمين في المدارس التوعية بشأن حماية خصوصية المرء، ويجب على أولياء الأمور تعليم أبنائهم عن أهمية حماية معلوماتهم الشخصية، يحتاجون إلى أن يحموا تفاصيل بياناتهم الشخصية والعائلية أيضاً، إذ يلاحق الهاكرز على الإنترنت المعلومات الشخصية لمستخدمي الإنترنت، ويقومون بيعيها لشركات الإنترنت لتحقيق الربح، وليس لدينا أدنى فكرة عما يمكن أن تفعله تلك الشركات بمعلوماتنا، وأصبح هذا الأمر شائعاً هذه الأيام لدرجة أننا لا نهتم بهذه الأمور، ولكن يجب أن نهتم لأننا لا نعرف الطريقة التي يتم استخدام فيها معلوماتنا أو إساءة استخدامها.

لنرى بعض المجالات التي يمكن فيها الاستيلاء على معلوماتنا، فأنت تعطي تفاصيل بطاقة الائتمان الخاصة بك في محطة وقود ومراكز التسوق حينما تقوم بتعبئة سيارتك بالوقود، أو تقوم بعمل بعض المشتريات، كما تقوم بتوفير معلومات عنك للاشتراك في سحب ما، يُطلب منك أن تكتب استمارة بها آرائك بالمطعم بعدما تنتهي من تناول طعامك، كما تعطي معلومات عن نفسك عند قيامك بالشراء من على الإنترنت، وتطلب مراكز التسوق منك أن تكون عضواً وتأخذ بياناتك، هذه بعض الممارسات شائعة، والحقيقة أن هناك ممارسات أخرى شائعة والبعض الآخر غير شائع، مما يغري الأشخاص بإعطاء معلوماتهم الشخصية.

وبالتالي قم بالتحقق قبل أن تعطي معلوماتك الشخصية في أي مكان سواء على الإنترنت أو في العالم الحقيقي، وحينما تكون على الإنترنت، تعرف على سياسات الخصوصية في المواقع التي تستخدمها لتعرف فيما ستستخدم بياناتك الشخصية.

التعليقات
اترك تعليقا