كيفية مكافحة التنمر الإلكتروني في المدارس

كيفية مكافحة التنمر الإلكتروني في المدارس

إن سبب معظم الصدمات العاطفية التي يواجهها الطلاب خلال تفاعلاتهم الاجتماعية التي يشاركون فيها في المدرسة وتمتد إلى ساعات ما بعد المدرسة عبر الإنترنت هو التنمر، ولن تصبح السياسات والإرشادات والبروتوكولات فعالة إلا في حالة التنسيق بين أولياء الأمور والإدارات المدرسية والعمل جنباً إلى جنب خارج الحرم المدرسي أيضاً لمكافحة التنمر الإلكتروني، فنحن نعيش في عصر الابتكار التكنولوجي إذ أصبح كل شيء رقمي، وغيرت التكنولوجيا من رؤيتنا وطريقتنا في العمل، وتشير التقديرات إلى أن كل المعرفة التقنية التي نعمل بها تمثل 1% فقط مما سيكون متوفرًا في عام 2050، مما يجعل التحدي أكبر في التعامل مع المخاطر المتعلقة بالتكنولوجيا.

وبعدما أصبحت التكنولوجيا متداخلة بشكل كامل في حياتنا أصبح الطلاب أكثر إدماناً على الأجهزة الرقمية، ولا توجد لديهم مشكلة في أن يقضوا ساعات طويلة مع أجهزتهم الرقمية وعلى الإنترنت بدلاً من أن يقضوا وقتهم مع أشخاص حقيقيين.

وأصبح التنمر الذي كان في المدرسة فقط، يمكن القيام به من المنزل ومن أي مكان عن طريق الإنترنت، إن عواقب ما يفعله الطلاب على الإنترنت له تأثير على أدائهم الأكاديمي وبالتالي على المدرسة، فعلى سبيل المثال، إذا حاول طالب في المدرسة اتخاذ أي إجراء متطرف بسبب التنمر الإلكتروني الذي يتعرض له، فسيتم اتهام إدارة المدرسة بعدم توفير الأمن والإرشاد للطلاب، فالمدارس تلعب دوراً كبيراً وحيوياً في توفير الأمن المادي للطلاب فضلاً عن الأمن على الإنترنت.

والآن بعدما أعلنت بعض الدول أن التنمر الإلكتروني جريمة يُعاقب عليها القانون، فعلينا أن نضمن أن مدارسنا قد اتخذت إجراءات استباقية لوقف التنمر الإلكتروني بدلاً من أن تنتظر أن يكون لها رد فعل بعد حدوث الواقعة، وبالتالي: ينبغي أن تنظم إدارة المدرسة مناقشات مع الطلاب والمعلمين على نحو منتظم لتحديد المجالات التي يكون فيها الطلاب عرضة للتنمر والتهديدات عبر الإنترنت وكيف يتم هذا التنمر، ومن المجالات التي يجب الاهتمام بها ما يلي:

  1. سجلات حضور الطلاب- للكشف عن الغياب المتكرر.
  2. السجلات الأكاديمية للطلاب- للكشف عن التراجع في الدرجات الأكاديمية.
  3. مراقبة سلوكهم في الملعب- للكشف عن المضايقات والشجار وسوء الفهم .
  4. الحرص على مساهمة الطلاب في المواضيع والمشاكل الرئيسية.
  5. إجراء حلقة مناقشة مفتوحة بين الطلاب لمساعدتهم على التفاعل مع إدارة المدرسة بشكل غير رسمي.
  6. تقييم أساسي للمستوى التقني للطلاب- لتقييم معرفتهم بشبكة الإنترنت.
  7. الوقت الذي يقضيه الطالب على الإنترنت- ليعرف الآباء عدد ساعات استخدام الطالب للإنترنت وأي المواقع التي يتصفحها.
  8. وضع حدود لطالب على الإنترنت- لمعرفة مدى السيطرة الأبوية.

كل هذه العوامل ستساعد على فهم الطلاب بشكل أفضل وستساعد أيضاً في تحديد المشاكل التي يواجهونها أو قد يتعرضون لها.

كما ينصح بعقد اجتماعات مع أولياء الأمور وتنظيم ورش عمل عن التهديدات التي يتعرض لها الطلاب على الإنترنت، وعرض أمثلة واقعية عن التنمر الإلكتروني، وإظهار كيف أن مشاركة أولياء الأمور يمكن أن تُحدث فرقاً في حياه أبنائهم، وتشجيع الآباء على الانضمام إلى مبادرات المدرسة لمنع حدوث التنمر الإلكتروني، والتعاون مع أولياء الأمور لإعداد اتفاق أو ميثاق عمل لحماية الطلاب، مثل ما يلي:

  1. سنشرف على أنشطة أبنائنا على الإنترنت.
  2. سنعلمهم أن يحترموا بعضهم البعض على الإنترنت وفي العالم الحقيقي.
  3. سنعلمهم ألا يقابلوا أبداً الأصدقاء الذين تعرفوا عليهم من خلال الإنترنت دون إبلاغنا بذلك.
  4. لن نسمح للأطفال القصر أن يدخلوا على مواقع التواصل الاجتماعي.
  5. سنشرف على دخول الأطفال القصر على الأجهزة الرقمية والإعلامية.
  6. سنتعلم أكثر على الحواسب والأجهزة الرقمية حتى نستمتع بحياتنا مع أبنائنا.
  7. سنتأكد أن أبنائنا يشعرون بالراحة في مشاركة مخاوفهم معنا ولن نبالغ في ردة فعلنا إذا ما ساءت الأمور.
  8. سنتعرف على أصدقائهم على الإنترنت مثلما نفعل مع أصدقائهم في الحقيقة.
  9. سنناقش الممارسات الآمنة على الإنترنت ونساعد على إعداد برنامج الرقابة الأبوية للتحكم في الوقت والألعاب والتطبيقات التي يستخدمها أبناؤنا.

وينبغي تشجيع كل أولياء الأمور على كتابة هذه الممارسات الآمنة ووضعها في مكان واضح للتذكير.

وبإمكان المدارس أيضاً أن تتعاون مع السلطات الخارجية والجماعات الناشطة في المجال الاجتماعي، وعقد ورش عمل لمناهضة التنمر الإلكتروني بين الطلاب، ويمكن أن تتضمن ورش العمل هذه المواضيع التالية على سبيل المثال:

  1. مساعدة الطلاب على فهم أن التنمر الإلكتروني قد أصبح خطراً حقيقياً.
  2.  زيادة الوعي بالممارسات الصحيحة والخاطئة على الإنترنت.
  3.  التعريف بالأحداث الواقعية عن التنمر الإلكتروني حتى يتعلم الأبناء كيف يستجيبون له.
  4.  التعريف بالإجراءات التأديبية التي حددتها المدرسة ضد التنمر الإلكتروني.
  5.  إجراء مقابلة مع أولياء الأمور الذين عانوا بسبب تعرض أطفالهم للتنمر الإلكتروني.
  6.  عقد ورش عمل وحملات حول الأنشطة التوعوية بالتنمر الإلكتروني.
  7.  تشجيع الطلاب على الاشتراك في هذه الحملات ليكون لهم موقف ضد التنمر الإلكتروني.

وينبغي على المدارس أن تصبح مراكز لتقديم الخدمات لتتمكن من تحسين التعاون بين أولياء الأمور والخبراء والمساعدة في تجميع الطلاب والقائمين على رعايتهم للتصدي للتنمر الإلكتروني. 

 

التعليقات
اترك تعليقا