كيفية إدارة المشاكل والصراعات

كيفية إدارة المشاكل والصراعات
 
 

كانت عائشة سعيدة بشأن الرحلة المدرسية التي زارت فيها متحف الفن الإسلامي وحديقته مع فصلها الدراسي، وكان لدى عائشة الكثير من القصص لتقصها على والدتها عندما عادت، ولكن تحولت الابتسامة إلى عبوس وحزن لأن شخصا ما من فصلها قام بنشر صور وتعليقات مسيئة لها على فيسبوك. وفي اليوم التالي، واجهت عائشة زملائها في الفصل وأرادت أن تعرف من فعل ذلك، ولكن لم يعترف أحد، وظلت التعليقات تتزايد وتصبح أكثر وقاحة وإساءة، وأصبحت عائشة منفعلة بطريقة متزايدة، ويبدو أنه لم يستطع أحد تفهم عائشة، ووجدت أنها في صراع مع والديها وزملائها في المدرسة.

هل تعرضت أنت لموقف مشابه لموقف عائشة؟ هل شعرت بأنه ما من أحد يفهمك أو يفهم الطريقة التي تشعر بها؟ الطريقة التي يتم بها انتشار المعلومات أصبح لا يمكن التنبؤ بها، وخاصة في المدارس، ونحن لا نفهم العواقب التي قد تحدث للشخص الذي يتعرض للإغاظة أو الإساءة، وفي سن الفتوة، غالبا ما نواجه مثل هذه المواقف مع أصدقائنا حيث أن الاختلاف البسيط في الرأي يمكن أن يتحول إلى مسألة شخصية.

عندما ندافع عن آرائنا، يمكن أن نتعرض للإغاظة أو التعدي، وقد يتحول الصراع إلى عراك بدني، وبينما نشعر بالسعادة من المزاح والضحك، فيجب أن تكون هناك حدوداً في الطريقة التي نمزح بها حتى لا يتأذى أحد، ونظراً لأن الفتية والفتيات يشعرون بالعجز عندما يتعرضون للتنمر الإلكتروني، فإنهم يمكن أن يتخذوا خطوات طائشة، كيف يمكن أن تتعامل مع مثل هذه القضايا دون الاستجابة بطرق حادة ومتطرفة؟

عندما تكون في صراع، تذكر ما يلي:

-          قد لا تكون قادراً على السيطرة على ما يحدث لك، لكن يمكنك التحكم في كيفية الاستجابة.

-          يمكنك طلب المساعدة من شخص بالغ إذا كنت غير قادر على التعامل مع الوضع ويعتبر ذلك تصرفاً مناسباً.

-          يمكنك الابتعاد عن الصراع ولا يجعلك هذا الأمر تبدو كشخص ضعيف.

وتذكر أنه ليست كل الانتقادات الموجهة لك ضارة. في بعض الأحيان، قد تكون الكلمات تعبر عن الحقيقة وتحتاج أنت إلى سماعها بحيث يمكنك أن تصبح شخصا أفضل، ولكن كيف يجب أن تتصرف عند مواجهة التعليقات المحرجة؟ فيما يلي بعض الأجوبة:

 

1-                  انظر فيما إذا كان ما يتم نشره عنك صحيحا؟ ستكون الطريقة التي تتصرف بها مع المجاملات أو الانتقادات أكثر واقعية إذا كنت تستطيع معرفة صحة الكلام أو عدمها.

2-                  توقف قليلا لتفكر للحظة بشأن ما إذا كانت أي من التعليقات المنشورة عنك في الأماكن العامة قد تؤثر على علاقاتك مع الأشخاص المهمين بالنسبة لك؟ وهل سيصدقون ما يقال عنك؟ إذا كانت الإجابة بنعم، اذهب وتحدث معهم أولاً عن موقفك واطلب منهم أن يدعموك.

3-                  انظر ما إذا كان أي من الانتقادات التي تراها هو نتيجة لأفعالك التي قد تؤذي أحداً، إذا كان الأمر كذلك اتخذ الخطوات لتصحيح خطئك وسوف ترى أن الصراع تتم تسويته في وقت قصير جداً.

 

تأكد دائماً من حل الصراعات وبناء ثقة بالنفس.

وأول من يعتذر هو الأشجع

وأول من يسامح هو الأقوى

وأول من ينسى هو الأسعد

التعليقات
اترك تعليقا