تحمل مسؤولية سمعتك على الإنترنت

تحمل مسؤولية سمعتك على الإنترنت

إننا مسؤولون عما نكتب ونقول عن الآخرين على الإنترنت، ففي العالم المادي، من الطبيعي عندما نتحدث إلى شخص ما أو تحدث مشادة كلامية على الملأ أن يكون لدينا ردة فعل فورية، وسترجع ردود أفعالنا سواء كانت جيدة أو سيئة إلى الوالدين، ثم إلى المكان الذي تعلمنا فيه.

وعلى ذات المنوال تُبنى سمعتنا على الإنترنت عن طريق ما ننشر ونكتب ونشارك ونعلّق على الآخرين، ولهذا جانب سلبي، فاليوم إذا تحدثنا أو فعلنا الخير أو الشر، يمكن للناس من حولنا التقاط صورة لما نقول أو نفعل وبعد ذلك ينشرونه عبر الإنترنت دون معرفتنا، ومن ثم يرى الناس تلك الصور ويكوّنون آراءً سلبية عنا، وهذه هي الطريقة التي تساهم في تكرار حالات التنمر الإلكتروني، وقد يكتب أحدهم تعليقاً سيئاً عنا من أجل التسلية أحياناً، ولكن المتلقي وحده هو من يحدد ما إذا كان ذلك للتسلية أو أمر شخصي، ولقد كانت هناك العديد من الحالات التي أخذ المراهقون فيها هذه التعليقات السلبية بجدية ومن ثم يُقدمون على الانتحار، أو يدخلون في حالة من الاكتئاب بسبب بعض الأشخاص غير الناضجين أو الذين يتسمون بالقسوة، والذين لم يحترموا خصوصية الآخرين.

وقد تكون المعلومات التي ننشرها على الإنترنت قطرة في بحر من المعلومات، ولكن يتم تخزين هذه القطرة الواحدة في واقع الأمر وتجمع محركات البحث بين هوية كل شخص على الإنترنت والمعلومات التي ينشرنها ويشاركنها، فقد ننسى ما نشرناه على الإنترنت، ولكن يمكن لمحركات البحث استدعاء ما كتبنا في وقت لاحق قد يسيء إلى سمعتنا.

وإذا كنت تعتقد أن أفعالك خاطئة تجاه شخص ما على الإنترنت، فاعتذر له على الإنترنت وإذا سنحت لك فرصة للقائه مباشرة، فاعتذر له شخصيًا.

التعليقات
اترك تعليقا