انتشار الأخبار المزيفة عبر مواقع التواصل الاجتماعي

الأخبار المزيفة وقنواتها المعتادة

أصبحت الأخبار المزيفة والخاطئة مشكلةً أساسية تواجه مستهلكي جميع أشكال الإعلام والإعلان في حياتنا، فقد امتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالأخبار من كل صوب والتي يكون من الصعب تمييز صحتها من خطأها أحياناً. هذه المواقع طبيعتها تعتمد على سرعة انتشار المعلومات للوصول لأكبر عدد ممكن من المستخدمين. وقبل استخدام الانترنت كانت الوسائل الإعلامية جميعها خطيّة الاتجاه مثل الصحف، والمجلات، وقنوات الراديو والتلفاز، ولكن باختلاف التكنولوجيا الآن فإن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت أكبر وسائل نشر المعلومات وأسرعها وصولاً للناس.

عندما تحولت منصات التواصل الاجتماعي مصدراً للأخبار

يقول خبراء الإعلام الآن إن مواقع التواصل الاجتماعي هي التلفاز الجديد الذي يبحث عنه المشاهدون للانتقال من الوسائط التي تنقل الرسائل بشكلٍ خطي إلى المواقع التفاعلية على الانترنت، وكما قال المدير التنفيذي لـ" شير ذس"، كرت ابراهمسون:" إذا نظرنا الآن لقنوات الأخبار التقليدية؛ من الصحف والراديو والتلفاز، فنلاحظ أنها جميعاً اختارت منصاتٍ الكترونية تمثلها بشكلٍ رسمي وتنشر عليها الأخبار، واعتمد بعض القنوات إلى تصميم تطبيقاتٍ خاصة بها لسهولة وصول المتابعين لها. وإذا ركزنا بشكلٍ أكبر، فإن هذه الوسائط نفسها أصبحت تعتمد على الشكل التفاعلي، والذي تستمد هي فيه الأخبار من المصادر الرسمية، ومن الشخصيات والصفحات المعروفة من "المؤثرين" على الانترنت."

وإذا نظرنا الآن عن قرب للمحتوى الذي يُنشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي فهي تختلف عن طريقة إعداد المحتوى السابق التقليدي، فإن هذه المنصات مصممة ليتم التحكم فيها إرسالاً واستقبالاً عبر كبسة زر واحدة، وأصبح من السهل الاشتراك لمتابعة ملايين الصفحات ببعض كبسات، مما يعطينا كمستخدمين أعداداً هائلة من التحديثات في كل وقت، ويسمح للمُرسِلين بالنشر المستمر لما يرغبون به.

لا تكن ضحية وابحث عما تحتاجه

بعض الأخبار المزيفة يمكن تجاهلها وبعضها من الممكن أن تؤثر فيك بشكلٍ كبير إن لم تتجاهله أو صدقته. فلننظر، ما الذي ترونه في الصورة التالية؟

علي سبيل المثال يتم تداول رسالة غير رسمية تبين أيام إجازة نهاية العام الدراسي، وصلت إلى شخص معين ومباشرة قام بإعادة إرسالها في مجموعة واتساب العائلة من غير التأكد  من المصدر أو من المواقع الرسمية لوزارة التعليم. عندما رأت ابنته الرسالة استغربت وردت عليه أن المدرسة لم تبلغهم بمواعيد الإجازة بالإضافة إلى نفي وزارة التعليم على موقعها الرسمي الإشاعة المنتشرة

كان من الممكن أن تكون هذه الأخبار صحيحة أو خاطئة، ولكن السؤال، كيف نتصرف معها؟ فنحن نعرف أن مواقع التواصل الاجتماعي تقدم خدمات جيدة ولكننا نحن يجب أن نتحكم بها حسبما نشاء، ولا يجب أن نسمح لمواقع التواصل الاجتماعي بالتحكم بنا.

ولهذا، يجب أن ننتبه للتصرفات المختلفة التي تصدر  عن المستخدمين عبر هذه المواقع، فقد يشارك بعض الناس الأخبار والمعلومات بشكلٍ مباشر وتلقائي للعائلة والأصدقاء دون تقدير للنتائج، ولكن هل هذا التصرف الصحيح؟

الذهاب للجزء الثاني

التعليقات
اترك تعليقا